محمد بن طولون الصالحي
219
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
أو نهي ، نحو : " لا تكن جلدا وتظهر " 1 " الجزع " ، ومثله : " 252 " - لا تنه عن خلق وتأتي مثله * . . . ويلتحق بهما : التّمنّي ، كقراءة بعضهم : يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ [ الأنعام : 27 ] - بفتح الباء الموحّدة " 2 " - . فلو لم تدلّ على المعيّة ، كالواو العاطفة في قولك : " لا تأكل السّمك وتشرب الّلبن " " 3 " إذا أردت النّهي عن كلّ منهما ، والاستئنافيّة في قولك :
--> ( 1 ) في الأصل : أو تظهر . انظر الألفية : 148 . ( 252 ) - من الكامل ، والمشهور أنه لأبي الأسود الدؤلي ، وهو من قصيدة له من ملحقات ديوانه ( 130 ) ، وعجزه : عار عليك إذا فعلت عظيم ونسب في الكتاب للأخطل ، فقال العيني : " وليس بصحيح " ، ونسب في المؤتلف والمختلف للمتوكل بن عبد اللّه الليثي ، وهو من قصيدة له في شعره ( 81 ) ، أولها : للغانيات بذي المجاز رسوم * فببطن مكّة عهدهنّ قديم ونسب في شواهد ابن السيرافي لحسان ( وليس في ديوانه ) ، ونسب في شواهد ابن النحاس للأعشى ( وليس في ديوانه ) ، وقيل : وهو لسابق البربري ، وقيل : للطرماح . وفي أبيات المغني ( 6 / 113 ) : " وقال اللخمي في شرح أبيات الجمل : الصحيح أنه لأبي الأسود الدؤلي ، فإن صح ما ذكره أنه للمتوكل فإنما أخذ البيت من شعر أبي الأسود ، والشعراء كثيرا ما تفعل ذلك " . انتهى . والشاهد في قوله : " وتأتي مثله " حيث نصب الفعل بأن مضمرة بعد واو المعية الواقعة في جواب النهي . انظر الكتاب مع الأعلم : 1 / 424 ، المؤتلف والمختلف : 179 ، شواهد ابن السيرافي 2 / 188 ، شواهد ابن النحاس : 278 ، أبيات المغني : 6 / 112 ، الشواهد الكبرى : 4 / 393 ، التصريح على التوضيح : 2 / 238 ، معجم الشعراء : 410 ، المقتضب : 2 / 25 ، جمل الزجاجي : 187 ، الحلل : 260 ، شرح ابن يعيش : 7 / 24 ، الخزانة : 8 / 564 ، مغني اللبيب : 671 ، شذور الذهب : 96 ، شواهد المغني : 2 / 779 ، شرح ابن الناظم : 682 ، شرح دحلان : 153 ، الجنى الداني : 157 ، كاشف الخصاصة : 31 ، التبصرة والتذكرة : 399 ، شرح الجمل لابن هشام : 270 ، اللمع : 211 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1547 ، الأصول : 2 / 154 ، توجيه اللمع : 306 ، معاني الفراء : 1 / 34 ، فتح رب البرية : 1 / 212 ، ارتشاف الضرب : 2 / 414 . ( 2 ) وهي قراءة حفص وحمزة وابن عامر ويعقوب ، وقرأ الباقون بالرفع . انظر حجة القراءات : 245 ، إملاء ما من به الرحمن : 1 / 239 ، إتحاف فضلاء البشر : 206 ، المبسوط في القراءات العشر : 192 ، إعراب النحاس : 2 / 61 ، البيان لابن الأنباري : 1 / 318 ، التصريح على التوضيح : 2 / 238 ، شرح الأشموني : 3 / 307 ، ارتشاف الضرب : 2 / 415 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1549 . ( 3 ) يجوز في " وتشرب " ثلاثة أوجه : الجزم على التشريك بين الفعلين في النهي ، والنصب على النهي عن الجمع ، والرفع على الاستئناف ، إذا أردت النهي عن الأول فقط . -